مجلة المعرفة للشروحات وتسهيل الصعوبات

test

شريط الاخبار

Post Top Ad

Your Ad Spot

الأربعاء، 27 يونيو 2018

ألمانيا وكوريا.. لأن لوف يخطىء أيضا

أخطاء فنية أطاحت بألمانيا خارج المونديال.
يواكيم لوف لا يتغير أبدا، مهما تغيرت الأسماء والتشكيلات، فإنه يبدأ برسم 4-2-3-1 رغم الانتقادات الكبيرة التي طالته مؤخرا. دخلت ألمانيا بهوميلز وشوله وهيكتور وكيميتش بالدفاع، مع خضيرة وكروس بالارتكاز، أمامهما أوزيل بالمركز 10، بين جوريتسكا ورويس على الأطراف، وفي المقدمة تيمو فيرنير. أما كوريا الجنوبية فبدأ مدربها برسم مزيج بين 4-3-3 و 4-4-2، مع العودة للدفاع واللجوء إلى المرتدات عند الحاجة. 

واجه المانشافت خطر المرتدات أمام السويد والمكسيك، واستقبلت شباكه أهداف مبكرة بالشوط الأول. وبدلا من الدفع بلاعب وسط ثالث بالتشكيلة، لحماية كروس وخضيرة، ودعم الخط الخلفي أثناء التحولات، استمر لوف بنفس أسلوبه المندفع، بعد تمركز جوريتسكا كجناح أيمن لا وسط ثالث، لتستمر المشاكل كما هي دون أدنى تغيير.


- سيناريو المباراة 
سيطرت ألمانيا على مجريات اللعب، لكنها استحوذت بطريقة سلبية ورتيبة، بسبب البطء الشديد في التمرير من الوسط، وغياب دور خضيرة في الارتكاز، بالإضافة لانخفاض مستوى توني كروس، وتشتيت دوره بين الدفاع والهجوم، ليكون كل شيء بين أقدام أوزيل، اللاعب الوحيد الذي حاول لكن لم تسعفه تحركات زملائه، خصوصا رويس وجوريتسكا وفيرنر، الثلاثي البعيد تماما عن المستوى في مباراة كوريا. 
الخصم الآسيوي في المقابل يعرف قدر نفسه جيدا، يدافع من الخلف بذكاء، ويقلل الفراغات بين الخطوط، ويعتمد على بسالة حارسه في التصديات، وسرعة هجومه ووسطه في نقل الهجمة من الدفاع للهجوم، لتسير المباراة على وتيرة واحدة، هجوم عشوائي من الألمان، ودفاع منظم مع مرتدات خاطفة من الكوريين. 
- التغييرات 
حاول يواكيم لوف فعل شيء في الشوط الثاني، بعد إشراك ماريو جوميز ومولر مكان جوريتسكا وخضيرة، ليتحول من 4-2-3-1 إلى 4-4-2، من أجل فتح الأطراف بالثنائي رويس ومولر، والضرب في العمق بجوميز وفيرنير، وخلفهما أوزيل وكروس، لكن بقت النتيجة كما هي نتيجة التسرع في إنهاء الفرص، حتى دفع المدرب بورقته الأخيرة براندت مكان هيكتور، ولم يتغير شيء حتى نجحت كوريا في استغلال اندفاع حامل اللقب، وسجلت هدفين في الوقت بدل الضائع. 



دفع الألمان ثمن غياب الخطة البديلة عند مدربهم، وعدم وجود أي جناح حقيقي على الخط، يفتح الملعب عرضيا أمام خصم يدافع من الخلف، فأسماء مثل رويس، مولر، براندت، أوزيل، وحتى جوريتسكا، تكمن كل قوتها في العمق واللعب بين الخطوط، لكنهم يقلون كثيرا عند التحول إلى الخط الجانبي، لافتقاد السرعة والمرونة المطلوبة، وذلك ما كان يقدمه ليروي ساني مع مان سيتي هذا الموسم، والذي استبعده لوف بغرابة دون تفسير حقيقي بعد. 
استحقت ألمانيا الفوز بكأس العالم في 2014، واستحقت أيضا الخروج المفاجيء من الدور الأول بمونديال 2018، لأن الجهاز الفني لم يؤمن بالوجوه الجديدة، وفضل استخدام الحرس القديم، المجموعة التي انخفضت مستواها كثيرا، وبالأخص توماس مولر وسامي خضيرة وهوميلز ونوير، دون نسيان نسف خطة 4-3-3، وعدم إضافة لاعب وسط ثالث، لحماية خضيرة ودعم كروس في الوسط، لأن هذا الثنائي رغم جودته لا يتألق كثيرا في ثنائية المحور، والأمثلة عديدة لهما مع يوفنتوس وريال مدريد هذا الموسم. 

هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

Post Top Ad

Your Ad Spot

???????