أثار استبعاد ليروي ساني صدمة عالمية كبيرة فقرار يواكيم لوف جاء مخالفاً لكل التوقعات لكن مدرب ألمانيا لم يأخذ قراراً عبثياً بل هذا الخيار تم التحضير له لوقت طويل إضافة لهذا من يتابع المانشافت عن قرب يمكنه أن يفهم بأن القرار الأكبر ربما لم يتخذه لوف بعد.
بداية الحكاية:
لماذا استُبعد ساني؟!:
أن نقول بأن القرار لم يمثل مفاجأة للجميع فهذا شيء غير واقعي لكن بعد إعلان لوف وبدراسة منطقية نجد أنه استبعد فعلاً أقل لاعبي ألمانيا عطاءً بالسنتين الأخيرتين، لوف كان من أعطى ساني أفضلية التواجد بالقائمة النهائية خلال أمم أوروبا 2016 لكن نجم مانشستر سيتي لم يقدم ما يتناسب مع المانشافت فاعتماده المبالغ به على المهارة الفردية تسبب بظهوره بشكل مخيب خلال المباريات الدولية الـ12 التي خاضها بقميص المنتخب والتي لم ينجح فيها بتسجيل أي هدف مقابل صناعة هدف واحد.
لوف أشرك ساني خلال لقاء النمسا الأخير رفقة بيتيرسين معطياً إياهما الفرصة الأخيرة لإثبات ما يملكان، البعض اعتقد أن إشراك ساني كان لتجهيزه للبطولة لكن لوف كان يرغب بالتأكد لآخر مرة بأنه يتخذ القرار الصحيح وربما حين انطلق ساني بهجمة فيها 3 مهاجمين ألمان على مدافعَين وحاول اللاعب مراوغة مدافع مفسداً هجمة فريقه المثالية أيقن لوف بأن ساني لن يكون ضمن القائمة النهائية!
نقطة تحول:
مسيرة ساني بالمنتخب لم تنتهي:

استبعاد لوف لساني لا يعني أنه ليس موضع ثقة المدرب أو أنه غير مفيد للمنتخب لكن بظل الوقت المتبقي لبدء البطولة لن يكون بإمكان المدرب تعديل أسلوب نجم مانشستر سيتي بما يتناسب مع المجموعة لذا وجد أن استبعاده سيكون أفضل من ظهوره بشكل مخيب بكأس العالم وهو ما كان سيفتح باب الجدل على موهوب بعمر 22 عاماً ويحمّله الكثير من الضغط لذا بهذا القرار تحوّل ساني لبطل مظلوم بعين الصحف وهو أفضل بكثير من التحول لبطل مخيّب وهذا أمر يحسب للوف الذي قرر تحمل مسؤولية القرار.
المدرب صرح أنه سيبدأ العمل مع ساني منذ سبتمبر المقبل كي يساعده على التأقلم مع المنتخب أكثر فببساطة لوف يؤمن بشكل كبير بموهبة اللاعب لكنه يريد أن يبدأ رحلته بالمنتخب بالوقت المناسب.
علامة نجاح:
رويس ودراكسلر ورودي...ثلاثي يريد العمل:

بغض النظر عمّا قدمه ساني بمانشستر سيتي واقع أدائه بألمانيا مؤخراً يجعل تفوق دراكسلر ورويس شبه أكيد عليه وما بين الاثنين ستكون المنافسة على الجهة اليسرى قوية للغاية ويمكن القول أن أي بديل منهما سيكون بذات قدرة الأساسي على الأقل مع التنوع الكبير بالحلول بين الاثنين.
الإبقاء على رودي أيضاً مثل خياراً جيداً مع غياب بديل خضيرة، صحيح أن لاعب وسط بايرن لم يقدم أفضل مستوياته هذا الموسم لكنه لطالما أثبت قدرته على لعب دور البديل الإيجابي بالمنتخب سواء كظهير أيمن أو بالارتكاز لذا يمكن القول أن تواجد هؤلاء الثلاثة بكأس العالم مثّل أفضلية فنية على حساب ساني أما براندت فيمثل ما يحتاجه الفريق بظل طاقته العالية بالتمارين والتي تجعل لوف يطلب مهاماً كثيرة منه عدا عن اعتياده اللعب على الجهتَين.
تطور القضية:
قرار جريء منتظر!:

وصف الكثيرون استبعاد ساني بالقرار الجريء لكن القرار الأكثر جرأة فربما لم يتخذه لوف بعد! حتى الآن مازالت الجماهير تنتظر مشاهدة مستوى خضيرة ومولر حيث لم ينجح الثنائي بتقديم مستوى شبيه بما قدماه بالسنوات الأخيرة، أمام إسبانيا ودياً وحتى أمام النمسا لم يقدم خضيرة ذات الصلابة الدفاعية التي كان يقدمها بالسابق والسبب الأساسي مرتبط بحصوله على دور هجومي أكبر مع يوفنتوس لذا يحتاج بعض الوقت لاستعادة أفكاره الدفاعية، أما مولر فرغم تحسن مستواه بشكل واضح مع هاينكس إلا أن نهاية الموسم لم تكُن كما اشتهى على الصعيد الفني تحديداً أمام ريال مدريد وفرانكفورت بنهائي الكأس وهذا ربما يحمّله عبئاً نفسياً سيئاً.
لوف معروف بقدرته دائماً على تفجير طاقات اللاعبين ولن يكون مستبعداً أن نشاهد خضيرة ومولر 2014 مرة أخرى خلال كأس العالم والمانشافت يبدو بحاجة النجمَين الخبيرَين لما يحملانه من روح قيادية لكن بحال لم يتم هذا فقد يضطر المدرب للقيام بموقف جريء آخر والتفكير بأسلوب لعب مختلف، أثبت لوف قدرته الدائمة على التغيير حتى ما بعد الدور الأول لذا قد يمثل هذا الدور فرصة للاعبَين لإثبات قدرتهما على الاستمرار وإلا فإن صبر لوف قد لا يطول كثيراً.
اقرأ أيضاً....مواجهات نارية محتملة في كأس العالم.. ألمانيا والبرازيل قد تتكرر!
مجرد رأي:
معظم المراكز محجوزة:
بعد العودة المنطقية للقائد مانويل نوير للحراسة يمكن القول أن معظم المراكز بتشكيلة المانشافت محجوزة حيث من المرتقب أن يتواجد كيميش وهيكتور وبواتينغ (بحال كان جاهزاً) وهوميلس بالدفاع مع تواجد خضيرة وكروس بمحور الوسط أما أوزيل فسيلعب بأدوار هجومية أكبر في حين سيلعب مولر على الجهة اليمنى وفيرنير بالعمق ويبقى المركز الأكثر حيرة هو الجناح الأيسر العالق بين الرائعَين دراكسلر ورويس الذان تفوقا على الخاسر الأكبر بهذه النسخة ساني والذي حصل على حافز للعمل منذ سبتمبر المقبل كي يصبح الرابح الأكبر ربما بعد سنتين أو 4 سنوات.
هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع
مصدر eurosport
