مجلة المعرفة للشروحات وتسهيل الصعوبات

test

شريط الاخبار

Post Top Ad

Your Ad Spot

الخميس، 10 أكتوبر 2019

بعد جدل.. حقيقة موافقة واشنطن على غزو تركيا لسوريا

تركيا في سوريا

ساعات عصيبة تلك التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط، لا سيما سوريا التي تتعرض لغزو تركي شرس ينافي ويجافي كافة القوانين الدولية، لاسيما وأنه يعتدي على تراب وطني لدولة مستقلة ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة.


فالحديث عن الغزو التركي لسوريا  ليس جديدا، فهي تحتل لواء الإسكندرونة منذ عقود طويلة، ولهذا يطلق عليه السوريين اسم اللواء السليب، واليوم يطمع الأغا العثماني بتغيير وجه سوريا جغرافيا وتاريخيا من خلال احتلال شريط حدودي يتجاوز عمقه 30 ميلا عوضا، عن 3 اميال كان متفق عليها مع الشريك الأميركي، كي تكون حزام أمان من هجمات الأكراد، كما تدعي أنقرة.

الأسئلة بين يدي المشهد كثيرة ومتداعية، وفي المقدمة منها  هل ما جرى كان بتنسيق أميركي أم من غير تشاور مع العم سام؟

الجواب واضح جدا للعيان، تركيا لم يكن لها أن تقدم على فعلتها هذه من غير تنسيق بدرجة أو بأخرى مع واشنطن، إذ مهد لها الرئيس ترامب الطريق من خلال إعلانه السريع ومن غير التشاور مع بقية أركان إدارته أو الكونغرس إثر الانسحاب العسكري من سوريا.

فالولايات المتحدة لم تتعلم من التاريخ، وترامب لم يتعلم من دروس سابقيه، فقد كان الانسحاب الأميركي من فيتنام في أوائل سبعينات القرن المنصرم مذلا جدا.

ورأى العالم صور الجنود الأميركيين يتسابقون فوق سطح السفارة الأميركية في سايغون للفرار من المصير المحتوم، وبالقدر نفسه لم يقرا سطور انسحاب سلفه أوباما من العراق، الأمر الذي مكن لإيران من جهة ونشأ في ظله تنظيم داعش من جهة أخرى.

ويحاجج وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، بأن واشنطن لم تمنح تركيا الضوء الأخضر اللازم لغزو سوريا واحتلال أراضيها، وهو أمر من الناحية الرسمية حقيقي.

غير أنه من الناحية العملية يعتبر الانسحاب الأميركي من الأراضي الواقعة شمال شرقي سوريا، ضوء ضمنيا لأردوغان للقيام بما قام به، بل أكثر من ذلك نرى بومبيو محاولا تبرير ما فعلته تركيا فخلال لقاءه مع شبكة "بي بي إس"، قال إن تركيا لديها مخاوف أمنية مشروعة.

فهل يعني ما تقدم أن الأميركيين يبررون بشكل أو بآخر، ويباركون بطريقة أو غيرها ما يفعله الأتراك في سوريا؟

ويذهب بومبيو إلى أن الرئيس ترامب اتخذ قراره بإبعاد الجنود الأميركيين حتى لا يطالهم الأذى، وكأنهم جنود جمهورية موز، يمكن أن تصيبهم شظايا الاعتداء التركي، وليسوا جنود الولايات المتحدة القوة الأولى حول العالم في عدتها وعتادها وعديد جنودها، الأمر الذي يعلمه أردوغان ولا يجروا على الاقتراب منه.

ماذا في الأمر إذن، وهل نحن أمام ما يمكن أن نسميه توافقات دولية برعاية الأمم المتحدة تقترب من حد المؤامرة على سوريا اليوم وبقية العرب تاليا؟

يستوجب الجواب بداية القول إن ما جرى من الجانب الأميركي هو قرار رئاسي منفرد، لا يجد دعما في داخل غالبية المؤسسات الأميركية، لا سيما الكونغرس بجمهورييه وديمقراطييه، والبنتاغون، فالجميع يعلم أن مثل هذا الغزو يحيق الضرر بالسياسات والتحالفات الأميركية في الحال والاستقبال.

كما أن قرار ترامب سيدمر وربما دمر بالفعل المصداقية الأميركية تجاه الحلفاء الخارجيين بنوع خاص، فقد كانت قوات سوريا الديمقراطية خير عون وسند لقوات التحالف الدولي في صراعها مع التنظيم الدموي داعش، وقد أبدى منتسبوه لا سيما من قوات حماية الشعب الكردية بسالة وشجاعة واضحين جدا في المعارك الضارية التي جرت هناك.
مصدر skynewsarabia
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

Post Top Ad

Your Ad Spot

???????